الشيخ سيد سابق

99

فقه السنة

وقت الظهر تبين من الحديثين المتقدمين ، أن وقت الظهر يبتدئ من زوال الشمس عن وسط السماء ، ويمتد إلى أن يصير ظل كل شئ مثله سوى فئ الزوال ، إلا أنه يستحب تأخير صلاة الظهر عن أول الوقت عند شدة الحر ، حتى لا يذهب الخشوع ، والتعجيل في غير ذلك . دليل هذا : 1 - ما رواه أنس قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة ) رواه البخاري . 2 - وعن أبي ذر قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأراد المؤذن أن يؤذن الظهر فقال : أبرد ، ثم أراد أن يؤذن فقال : أبرد ، مرتين أو ثلاثا ، حتى رأينا في التلول ( 1 ) ثم قال : ( إن شدة الحر من فيح جهنم ، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ) ، رواه البخاري ومسلم . غاية الابراد قال الحافظ في الفتح : واختلف العلماء في غاية الابراد . فقيل حتى يصير الظل ذراعا بعد ظل الزوال . وقيل : ربع قامة ، وقيل : ثلثها . وقيل : نصفها ، وقيل غير ذلك . والجاري على القواعد ، أنه يختلف باختلاف الأحوال ولكن بشرط أن لا يمتد إلى آخر الوقت . وقت صلاة العصر وقت صلاة العصر يدخل بصيرورة ظل الشئ مثله بعده فئ الزوال ، ويمتد إلى غروب الشمس . فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) . رواه الجماعة ، ورواه البيهقي بلفظ : ( من صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس ثم صلى ما تبقى بعد غروب الشمس لم يفته العصر ) .

--> ( 1 ) ( الفئ ) : الظل الذي بعد الزوال . ( التلول ) جمع تل : ما اجتمع على الأرض من تراب أو نحو ذلك .